ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري

409

تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )

خاف الله أخاف الله منه كل شيء ومن لم يخف الله أخافه الله من كل شيء ومن رضي من الله باليسير من المعاش رضي الله منه باليسير من العمل ومن لم يستح ( 1 ) من طلب الحلال خفت مئونته ونعم أهله ومن زهد في الدنيا أثبت الله الحكمة في قلبه وأطلق بها لسانه وبصره عيوب الدنيا داءها ودواءها وأخرجه الله من الدنيا سالما إلى دار السلام . هاشم بن سعيد وسليمان الديلمي عن أبي عبد الله عليه السّلام قال كنت مع أبي حتى انتهينا إلى القبر والمنبر وإذا أناس من أصحابه فوقف عليهم فسلم وقال والله إني لأحبكم وأحب ريحكم وأرواحكم فأعينوني على ذلك بورع واجتهاد فإنكم لن تنالوا ولايتنا إلا بالورع والاجتهاد ومن ائتم بإمام فليعمل بعمله ثم قال أنتم شرطة الله وأنتم شيعة الله وأنتم السابقون الأولون والسابقون الآخرون أنتم السابقون في الدنيا والسابقون في الآخرة إلى الجنة ضمنا لكم الجنة بضمان الله عز وجل وضمان رسوله أنتم الطيبون ونساؤكم الطيبات كل مؤمن صديق وكل مؤمنة حوراء كم من مرة فقد قال علي عليه السّلام لقنبر بشر بشر واستبشر فوالله لقد مات رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وإنه لساخط على جميع أمته إلا الشيعة ألا وإن لكل شيء عروة وإن عروة الدين الشيعة ألا وإن لكل شيء شرفا وشرف الدين الشيعة ألا وإن لكل شيء إماما وإن إمام الأرض أرض يسكنها الشيعة لولا ما في الأرض منكم ما رأيت لعيني عيشا أبدا والله لولا أنتم في الأرض ما أنعم الله على أهل خلافكم ولا أصابوا الطيبات ما لهم في الآخرة من نصيب أبدا وما لكم في الأرض من نصيب كل مخالف وإن تعبد واجتهد فمنسوب إلى أهل هذه الآية خاشِعَةٌ عامِلَةٌ ناصِبَةٌ تَصْلى ناراً حامِيَةً والله ما دعا مخالف دعوة خير إلا كانت إجابة دعوته لكم وما دعا أحد منكم دعوة خير إلا كانت له من الله مائة ولا سأله مسألة إلا كانت له من الله مائة ولا عمل أحد منكم حسنة إلا لم يحص إلا الله تضاعيفها والله إن صائمكم ليرتع في رياض الجنة وإن حاجكم ومعتمركم لمن خاصة الله وإنكم جميعا لأهل دعوة الله وأهل إجابته لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون كلكم في الجنة فتنافسوا في الدرجات فوالله ما أقرب إلى عرش الرحمن

--> ( 1 ) بعض النسخ [ من يسبح من طلب الحلال ] وفي بعضها [ ومن لم يسح ] سح سحا من باب نصر : سمن غاية السمن ، وصح الماء صبه صبا متتابعا غزيرا .